في بادرة نوعية تعكس رؤيتها في تمكين العمل الخيري المستدام،
أطلقت جمعية بناء للإسكان التنموي بمحافظة بيشة حملة دعم صندوق إحسان الوقفي،
والذي يُعد أحد البرامج الوطنية الرائدة التي تهدف إلى تعزيز ثقافة الوقف في المجتمع السعودي،
وتمكين الأفراد والمؤسسات من المساهمة في أعمال الخير بشكل دائم ومستمر.
وتتيح الحملة، التي تأتي تحت شعار "الوقف صدقة لا تنقطع",
لكافة أفراد المجتمع فرصة المشاركة في الوقف كوحدات وقفية،
ليكون عطاؤهم صدقة جارية يدوم نفعها ويتضاعف أجرها بإذن الله تعالى.
🌟 رسالة الجمعية من الحملة
أكد رئيس مجلس إدارة جمعية بناء الأستاذ مناحي محمد الشهراني
أن الجمعية تسعى من خلال هذه الحملة إلى تحقيق التكامل بين القطاع الخيري والمنصات الوقفية الوطنية،
مشيرًا إلى أن المشاركة في صندوق إحسان الوقفي تمثل استثمارًا في الأجر ونفعًا متعديًا للمجتمع.
وقال في تصريح له:
“نحن في جمعية بناء نؤمن أن العطاء الحقيقي لا يتوقف عند الدعم المؤقت،
بل يمتد عبر الوقف الذي يبقى أثره ويستمر نفعه للأجيال القادمة.”
وأوضح أن الجمعية تعمل بالتنسيق مع منصة إحسان الوطنية للعمل الخيري
على توعية المجتمع بأهمية الوقف كركيزة أساسية في تنمية الموارد وضمان استدامة المشاريع الخيرية.
💰 ما هو صندوق إحسان الوقفي؟
صندوق إحسان الوقفي هو مبادرة وطنية رائدة أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)
ضمن منظومة منصة إحسان،
ويهدف إلى تمكين الأفراد من المساهمة في الأعمال الخيرية بشكل منظم ومستدام من خلال التبرع الوقفي.
وتُستخدم أموال الصندوق في دعم مختلف المجالات التنموية مثل:
🔹 الإسكان للأسر الأشد حاجة.
🔹 الرعاية الصحية.
🔹 التعليم والمنح الدراسية.
🔹 التمكين الاقتصادي.
🔹 البرامج الاجتماعية المستدامة.
ويتيح الصندوق للمتبرع أن يشارك في الوحدات الوقفية الصغيرة،
بحيث يمكن لكل شخص أن يخصص جزءًا من ماله ليصبح وقفًا دائمًا،
تُدار عوائده لصالح مشاريع الخير المختلفة في المملكة.
🕋 الوقف في الإسلام… عطاء لا ينقطع
يُعد الوقف من أعظم أبواب الخير في الإسلام،
فهو الصدقة الجارية التي تبقى بعد حياة الإنسان،
وتستمر في نفع المحتاجين وتعمير المجتمع حتى بعد رحيله.
قال رسول الله ﷺ:
"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له."
ومن هنا، فإن المشاركة في صندوق إحسان الوقفي ليست مجرد تبرع،
بل هي استثمار في الأجر، وسهمٌ في بناء مستقبلٍ يفيض بالعطاء المستمر.
🌍 شراكة من أجل أثرٍ مستدام
أوضحت جمعية بناء للإسكان التنموي ببيشة أن انضمامها إلى حملة دعم صندوق إحسان الوقفي
يأتي ضمن جهودها لتعزيز مفهوم الاستدامة المالية في العمل الخيري،
وضمان استمرار مشاريعها في تأمين المساكن وصيانة المنازل وتوفير الأجهزة للأسر المحتاجة.
وتسعى الجمعية إلى توجيه جزء من عوائد الوقف لدعم مشاريعها التنموية التي تشمل:
🏡 مشروع الإسكان التنموي: بناء منازل للأسر الأشد حاجة.
🔧 مشروع الترميم والصيانة: تحسين مساكن الأسر الفقيرة.
🛋️ مشروع حياة كريمة: توفير الأجهزة والأثاث الضروري للأسر.
💧 مشروع سقيا الماء: إيصال المياه للأحياء الريفية والقرى النائية.
وبذلك يصبح الوقف أحد مصادر التمويل الدائمة التي تضمن استمرارية هذه المشاريع دون انقطاع.
📈 تعزيز ثقافة الوقف بين أفراد المجتمع
أشار المدير التنفيذي للجمعية إلى أن الحملة تهدف كذلك إلى نشر ثقافة الوقف بين فئات المجتمع المختلفة،
وخاصةً الشباب ورواد الأعمال، من خلال تعريفهم بأن الوقف ليس حكرًا على الأثرياء،
بل يمكن لأي شخص أن يبدأ بوقفٍ بسيطٍ يتضاعف أثره بمرور الزمن.
كما أوضح أن الجمعية ستطلق خلال الفترة القادمة سلسلة من البرامج الإعلامية والتوعوية
على منصات التواصل الاجتماعي لتعريف المجتمع بآلية المشاركة في صندوق إحسان الوقفي،
إضافة إلى تنظيم لقاءات تعريفية مع المتبرعين والمؤسسات الداعمة لتوسيع قاعدة المشاركة.
🤲 كيف يمكن المشاركة في الحملة؟
تُتيح جمعية بناء طرقًا سهلة وميسّرة للمشاركة في حملة دعم صندوق إحسان الوقفي،
من خلال روابط إلكترونية مباشرة عبر موقع منصة إحسان،
أو عبر التواصل مع الجمعية للحصول على الإرشادات التفصيلية حول التبرع الوقفي.
يمكن للمشارك أن يختار نوع الوقف والمجال الذي يرغب أن تُصرف عوائده فيه،
ليضمن أن تبرعه يصل إلى المكان الذي يريده ويحقق الأثر الذي يتمناه.
🕊️ كلمة ختامية
إن حملة دعم صندوق إحسان الوقفي التي أطلقتها جمعية بناء ببيشة
تُجسد روح العطاء السعودي في أسمى صورها،
فهي تفتح بابًا للمجتمع للمساهمة في الخير المستمر الذي لا يتوقف عند حدود الزمان أو المكان.
فكل وحدة وقفية يشارك بها المتبرع هي بمثابة شعلة خيرٍ تضيء بيتًا، أو تروي عطشًا، أو تبني مستقبلًا.
إنها حملة تزرع الخير اليوم، لتحصده الأجيال غدًا.
“بالتبرع الوقفي… تبني بيتًا في الدنيا، وأجرًا لا ينقطع في الآخرة.”