جمعية بناء للإسكان التنموي ببيشة تعقد جلسة إعداد الخطة الإستراتيجية بالشراكة مع مؤسسة الملك خالد

جمعية بناء للإسكان التنموي ببيشة تعقد جلسة إعداد الخطة الإستراتيجية بالشراكة مع مؤسسة الملك خالد

في خطوة تعكس وعيها المؤسسي وسعيها نحو التميز في الأداء،

نفذت جمعية بناء للإسكان التنموي بمحافظة بيشة بالشراكة مع مؤسسة الملك خالد ممثلة في مبادرة “ولادة حلم”

جلسة عمل نوعية بعنوان: "إعداد الخطة الإستراتيجية ومساهمة أصحاب المصلحة في بناء وتحديد الأسس الإستراتيجية للجمعية"،

بحضور عدد من أصحاب المصلحة وشركاء الجمعية والمستفيدين،

وذلك ضمن برنامج تطويري يهدف إلى تعزيز الحوكمة وتفعيل التخطيط الاستراتيجي في القطاع غير الربحي.

🌟 خطوة استراتيجية نحو المستقبل

تأتي هذه الجلسة ضمن جهود الجمعية في بناء خطتها الإستراتيجية للمرحلة القادمة (2025 – 2030)،

والتي تهدف إلى تطوير العمل المؤسسي ورفع كفاءة الأداء وتحقيق الأثر التنموي المستدام في المجتمع.

وقد افتتح اللقاء رئيس مجلس إدارة الجمعية الأستاذ مناحي محمد الشهراني بكلمة أكد فيها أن هذه المرحلة تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة الجمعية،

حيث تسعى الجمعية إلى الانتقال من المبادرات الفردية إلى العمل القائم على التخطيط العلمي والمشاركة المجتمعية.

وقال الشهراني:

“نحن نؤمن أن النجاح في القطاع غير الربحي لا يتحقق إلا من خلال رؤية واضحة،
ورسالة مؤثرة، وخطط مبنية على بيانات واقعية ومشاركة فعالة من جميع الشركاء.”

🤝 مشاركة أصحاب المصلحة

تميزت الجلسة بحضور واسع من ممثلي الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والجمعيات الأهلية الشريكة،

إلى جانب عدد من المستفيدين والمتطوعين،

ما أتاح بيئة حوارية ثرية ساهمت في تحديد نقاط القوة والفرص والتحديات التي تواجه الجمعية.

خلال الجلسة، تم استعراض المسار الزمني لتطور الجمعية منذ تأسيسها،

وأبرز المشاريع المنفذة في مجالات الإسكان، الترميم، التأثيث، سداد الإيجارات، وسقيا الماء،

ثم انتقل المشاركون إلى مناقشة محاور الخطة الإستراتيجية الجديدة،

التي ركزت على تحسين الكفاءة التشغيلية، وتوسيع الشراكات، ورفع أثر المشاريع المجتمعية.

🧩 منهجية التخطيط الإستراتيجي

أدار الجلسة مجموعة من المستشارين المتخصصين من مؤسسة الملك خالد،

الذين استعرضوا منهجية إعداد الخطط الإستراتيجية للمنظمات غير الربحية،

المبنية على تحليل البيئة الداخلية والخارجية (SWOT Analysis)

وتحديد الرؤية المستقبلية والرسالة والقيم المؤسسية والأهداف الإستراتيجية والمبادرات التنفيذية.

وتم التركيز على أهمية إشراك أصحاب المصلحة في صياغة الرؤية المستقبلية،

لضمان أن تكون الخطة نابعة من الواقع المحلي وتلبي احتياجات المستفيدين والمجتمع.

وأكد المستشارون أن مشاركة أصحاب المصلحة تعتبر من أفضل الممارسات العالمية في الحوكمة،

وأن جمعية بناء تعد نموذجًا يحتذى به في تطبيق مبادئ التخطيط بالمشاركة.

📈 تأثير الجلسة على تطوير العمل المؤسسي

خلال الجلسة، تم تحديد مجموعة من الأهداف الإستراتيجية الرئيسية المقترحة، منها:

1️⃣ تمكين الأسر الأشد حاجة من السكن الكريم والمستدام.

2️⃣ تعزيز الشراكات المجتمعية والقطاعية لتوسيع الأثر التنموي.

3️⃣ رفع كفاءة الموارد البشرية والمالية للجمعية.

4️⃣ تطوير نظام الحوكمة والشفافية المؤسسية.

5️⃣ تحسين تجربة المستفيد وتعزيز رضا أصحاب المصلحة.

كما تمت مناقشة أهمية توظيف التحول الرقمي في إدارة المشاريع ومتابعة الأداء،

إلى جانب دور الإعلام المؤسسي في توثيق المنجزات وإبراز الأثر المجتمعي.




🕌 كلمة مؤسسة الملك خالد

أكد ممثلو مؤسسة الملك خالد أن مبادرة “ولادة حلم” تهدف إلى تمكين الجمعيات الخيرية من بناء خططها الإستراتيجية بطرق علمية،

وتزويدها بالأدوات والمنهجيات التي تساعدها على تحقيق أهدافها التنموية بكفاءة واستدامة.

وقال أحد ممثلي المؤسسة خلال الجلسة:

“جمعية بناء ببيشة من الجمعيات التي تمتلك رؤية طموحة وقدرة تنفيذية عالية،
ونحن سعداء بالشراكة معها في هذه المرحلة المفصلية التي ستنعكس على مستقبلها وبرامجها.”

وأشار إلى أن بناء الخطة الإستراتيجية لا يقتصر على إعداد وثيقة مكتوبة،

بل هو رحلة مستمرة من التقييم والتطوير والتعلم المؤسسي.

💡 تعزيز الشراكات المجتمعية

شهدت الجلسة كذلك مداخلات من ممثلي عددٍ من الجهات الشريكة والداعمة،

الذين أكدوا حرصهم على استمرار التعاون مع الجمعية لتحقيق التكامل في العمل التنموي.

كما شددوا على أهمية توثيق الإنجازات وإبراز الأثر الاجتماعي لمشاريع الجمعية إعلاميًا،

لأن نجاح أي مؤسسة غير ربحية يعتمد على مدى قدرتها على بناء الثقة مع المجتمع.

وقد تطرّق بعض المستفيدين في مداخلاتهم إلى قصص نجاحهم مع الجمعية،

مؤكدين أن الخدمات التي تقدمها جمعية بناء تمسّ حياتهم بشكل مباشر وتغيّر مستقبلهم للأفضل.

🌍 انعكاس الجلسة على رؤية السعودية 2030

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه الجمعية نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030،

وخاصة في محور تمكين القطاع غير الربحي من المساهمة في التنمية الوطنية بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

فالجمعية تؤمن بأن التطوير المؤسسي هو الطريق لتحقيق الأثر المستدام،

وأن التخطيط الإستراتيجي المبني على المشاركة والحوكمة هو ما يضمن استمرارية النجاح والشفافية.

كما أن هذه المبادرة تضع الجمعية ضمن الجمعيات الرائدة في تطبيق نماذج الإدارة الحديثة،

التي تجعل من العمل الخيري عملًا مؤسسيًا قائمًا على التخطيط والنتائج لا على الاجتهادات الفردية.

💬 كلمة ختامية

في ختام الجلسة، عبّر رئيس مجلس إدارة الجمعية الأستاذ مناحي الشهراني عن شكره لمؤسسة الملك خالد على دعمها وتمكينها للقطاع غير الربحي،

ولجميع الحضور من شركاء وداعمين ومستفيدين على مشاركتهم الفاعلة.

وقال في كلمته:

“اليوم نضع معًا أسس مستقبل الجمعية،
ونؤمن أن كل فكرة طُرحت هنا ستتحول إلى مبادرة واقعية تلامس حياة الناس.
فبالتعاون نبني، وبالرؤية نحقق الأثر.”

واختُتم اللقاء بتكريم المشاركين والتقاط الصور التذكارية،

وسط أجواءٍ إيجابيةٍ عكست روح العمل الجماعي والإصرار على المضي قدمًا نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا.