جمعية بناء للإسكان التنموي ببيشة تنفذ أعمال صيانة لمنازل المستفيدين بالتعاون مع طلاب كلية التقنية

جمعية بناء للإسكان التنموي ببيشة تنفذ أعمال صيانة لمنازل المستفيدين بالتعاون مع طلاب كلية التقنية

في إطار جهودها المستمرة لتفعيل الشراكات المجتمعية وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات التعليمية،

نفذت جمعية بناء للإسكان التنموي بمحافظة بيشة مبادرة ميدانية مميزة لصيانة عددٍ من منازل الأسر المستفيدة،

وذلك بالتعاون مع طلاب كلية التقنية ببيشة – قسم التقنية الإدارية والمالية.

تهدف المبادرة إلى تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي المؤسسي،

من خلال دمج الخبرات الأكاديمية لطلاب الكلية بالواقع الميداني لخدمة المجتمع،

ضمن شراكة تجمع بين العلم والعمل والخير.

🏠 أعمال الصيانة التي غيرت حياة الأسر

شملت المبادرة تنفيذ أعمال صيانة متكاملة لعدد من منازل المستفيدين المسجلين في برامج الجمعية،

بعد أن تم رصد احتياجاتهم من خلال الزيارات الميدانية التي يجريها الفريق الفني للجمعية.

وتنوعت أعمال الصيانة بين:

🔹 إصلاح التمديدات الكهربائية والمائية.

🔹 ترميم الجدران والدهان الداخلي والخارجي.

🔹 تركيب الأبواب والنوافذ والأدوات الصحية.

🔹 تحسين الإضاءة والمرافق الأساسية داخل المنازل.

وقد شارك طلاب كلية التقنية في تنفيذ الأعمال بإشراف مدربين متخصصين،

وبالتنسيق مع مهندسي وفنيي الجمعية،

ضمن بيئة تدريبية عملية تعزز من مهارات الطلاب وتغرس فيهم قيم التطوع والعطاء.

🤝 شراكة فاعلة بين التعليم والعمل الخيري

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية بناء للإسكان التنموي الأستاذ مناحي محمد الشهراني

أن هذه المبادرة تأتي في إطار تفعيل الشراكات الإستراتيجية مع الجهات التعليمية والمهنية في المنطقة،

من أجل توحيد الجهود في خدمة الأسر المحتاجة وتحقيق الاستدامة في العمل الخيري.

وقال في تصريحه:

“نحن في جمعية بناء نؤمن بأن الشراكات هي الطريق الأمثل لتحقيق الأثر الحقيقي،
وأن التعاون مع كلية التقنية نموذج وطني يُحتذى به في دمج التعليم التطبيقي بخدمة المجتمع.”

وأشار إلى أن الجمعية تسعى لتوسيع نطاق التعاون مع الكلية في مشاريع أخرى مستقبلية،

تتعلق بتدريب الشباب على أعمال الصيانة والترميم والتقنيات الحديثة في البناء والإسكان.

🎓 طلاب التقنية… من قاعات الدراسة إلى ميادين الخير

عبّر عدد من طلاب كلية التقنية المشاركين في المبادرة عن سعادتهم بالمشاركة،

مؤكدين أن هذه التجربة منحتهم فرصة حقيقية لتطبيق ما تعلموه في التخصصات الفنية والإدارية،

وفي الوقت ذاته خدمة فئات محتاجة من المجتمع.




وقال أحد الطلاب المشاركين:

“شعورنا لا يوصف حين نرى بيوتًا متهالكة تعود للحياة من جديد بجهودنا.
هذه التجربة علمتنا أن التقنية ليست فقط علماً، بل وسيلة لبناء الأمل.”

وقد ساهم الطلاب في إعداد تقارير فنية عن المنازل قبل وبعد الصيانة،

ضمن مشروع تطبيقي أكاديمي معتمد،

ما أتاح لهم تجربة فريدة تجمع بين التدريب المهني والعمل التطوعي.

💡 أثر المبادرة على الأسر المستفيدة

الأثر الإنساني للمبادرة كان كبيرًا وواضحًا،

فقد عبرت الأسر المستفيدة عن شكرها العميق للجمعية والطلاب على ما قدموه من جهد وتفانٍ.

إحدى المستفيدات قالت بدموع الفرح:

“لم أتوقع أن طلابًا صغارًا في السن يأتون ليصلحوا بيتي بهذا الإتقان…
رحم الله من زرع فيهم هذا الخير.”

ولم تكن الصيانة مجرد تحسين في الجدران والمرافق،

بل كانت رسالة حب وتقدير واهتمام من المجتمع تجاه أبنائه المحتاجين.

📈 التكامل مع رؤية المملكة 2030

تأتي هذه المبادرة في سياق تحقيق رؤية المملكة 2030 التي تشجع على

تعزيز العمل التطوعي وتفعيل الشراكات المجتمعية بين القطاعين العام وغير الربحي.

كما تسهم في تحقيق أحد أهم أهداف الرؤية وهو رفع عدد المتطوعين في المملكة إلى مليون متطوع،

وتمكين الشباب من المشاركة في التنمية المحلية من خلال التعليم التطبيقي والمبادرات المجتمعية.

وتؤكد هذه الخطوة أن جمعية بناء للإسكان التنموي ببيشة

تسير وفق رؤية وطنية متكاملة تسعى إلى تحويل العطاء إلى أثرٍ مستدام.

🧩 الجانب التدريبي والتنموي

من الجانب الأكاديمي، مثّلت هذه الشراكة فرصة فريدة لطلاب كلية التقنية لاكتساب مهارات عملية في الميدان.

فقد تم تدريبهم على إدارة المشاريع الصغيرة، والتخطيط اللوجستي، وتقدير تكاليف الصيانة،

إلى جانب تطوير مهارات التواصل والعمل الجماعي.

أما من جانب الجمعية، فقد وفّرت هذه التجربة كوادر مساعدة ومتحمسة،

تسهم في إنجاز الأعمال بسرعة وكفاءة،

ما يجعل هذه المبادرة نموذجًا ناجحًا لتكامل التعليم المهني مع العمل الخيري الميداني.

🕊️ كلمة ختامية

“العطاء الحقيقي هو أن نُعلّم الأجيال كيف يخدمون مجتمعهم بأيديهم.”

بهذه العبارة اختتم المدير التنفيذي لجمعية بناء كلمته،

مؤكدًا أن الجمعية لن تتوقف عند هذه المبادرة،

بل ستستمر في تطوير برامجها وبناء شراكات جديدة مع الكليات والمدارس والمؤسسات المجتمعية.

هذه المبادرة ليست مجرد عمل صيانة،

بل قصة تكامل ووعي واحترافية،

تجمع بين العلم والعمل والإحسان لتكتب فصلاً جديدًا في مسيرة العطاء بمحافظة بيشة.